منتديات السفينة
اهــلا وسهــلا بك عزيزي الـزائر الكريم ..في منتديات السـفينة ملتقى الاحبة ....
ندعوك للانتساب الينا لتكون ضمن اسرة منتديات السفينة ..وحياك الله


منتديات السفينة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بعد الاتكال على الله وعون منه ... تم افتتاح منتديات السفينة .. ملتقى الاحبة .. من اجل نشر الثقافات وكل ماهو مفيد بين كل اطياف المجتمع .. لذا ندعوكم للانتساب الى منتدانا من أجل اختيار مشرفي ومراقبين الاقسام والمنتديات.. من أجل الارتقاء بمنتدانا الى اعلى المستويات .. فهو منكم واليكم ,, والله ولي التوفيق .. ادارة منتديات السفينة
رمضان كريم على الجميع ... وصياما مقبولا وافطارا شهيا ,,,,, ادارة منتديات السفينة

شاطر | 
 

 مصلحون من ذاكرة قرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاء احمد الضاحي
المـدير العــام
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 42
الموقع : منتديات السفينة

مُساهمةموضوع: مصلحون من ذاكرة قرية    الإثنين أكتوبر 29, 2012 9:54 pm

مصلحون من ذاكرة قرية
[size=18][size=18]بقلم نايف عبوش
في خمسينات القرن الماضي، حيث كان الريف يغط في جهل عميق، وتخلف مرير،وأمية مطبقة،وأمراض مزمنة، كجزء من الحال العام في البلد.وفي خضم هكذا ظروف قاسية، كان الفاضلان، محمد العلي الضاحي، وصالح الدهوك، قد استطاعا بحسهما الريفي المتوثب، وتطلعهما المؤمن، أن يتداعيا للتصدي لكل تلك الإشكالات، التي تؤرق مجتمعهم. وشاءت التوافيق،أن يتواصلا مع تيار الحركة الإسلامية،التي انفتحت على منطقة جنوب الموصل، وريفها في تلك الفترة، ضمن تحركها للإصلاح، ونشر الدعوة الإسلامية، وتخليص الدين من الخرافات، التي لحقت به، بسبب الجهل والتخلف،حيث سادت الاعتقادات بالأساطير، والضرب بالسحر،والشعوذة، والدجل .
ومع أن الرجلين، كانا بقياسات القراءة والكتابة،يوم ذاك، شبه أميين،وليسا من رجال الفكر البارزين، ولا من الدعاة المختصين المشهورين، إلا أنهما كانا من العاملين المجدين. وتمكنا بجهودهما الذاتية، من تعلم تلاوة القران الكريم، وحفظا ما تيسر لهما من سوره.بالإضافة إلى حفظ الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، وخاصة المنتقاة من الأربعين النووية، ورياض الصالحين.كما أنهما فقها نفسيهما، بالكثير من أحكام الدين، بالرجوع إلى كتاب فقه السنة.وحرصوا على استظهار المأثورات من الأدعية والأذكار.
وقد كانا من دعاة الإصلاح والخير، ومتحمسان للدين والعلم والتحضر. فعملا على نشر الوعي الديني المتنور في القرية،بسداد رأي، وفق قاعدة (يسروا ولا تعسروا)، فكسبوا الجمهور، ونالوا ثقته. وحاربوا بحكمة، المفاهيم والممارسات الدينية المتخلفة،التي كانت سائدة بين الناس، من دون تناحر،ومنعوا بلا هوادة، تردد الغجر إلى القرية، والقرى المجاورة، حيث كانت مضاربهم، مصدر فساد وإفساد، يتجاوز حالة الطرب البريء، إلى نشر مظاهر الفساد، والفتنة بين الناس. وحاربوا بتروي، مظاهر الشرك، وتقديس البشر باسم الولاية، انطلاقا من إيمانهما بعقيدة التوحيد، وفقا لمذهب أهل السنة والجماعة.
وكانت مشاعرهما الإسلامية، متفاعلة مع العروبة، ويعيشون القضايا الإسلامية والعربية معا باهتمام، ويتفاعلون مع حركة الأحداث، باعتمادهم شعار( إذا ذل العرب ذل الإسلام)، من واقع قناعتهما الثابتة، بان العروبة جسد روحه الإسلام. لذلك كانوا يدعمون نضال الجزائر، ضد الاستعمار الفرنسي، وينتصرون إلى قضايا المسلين في كشمير، كما حاربوا المد الشيوعي، وثقافة الإلحاد، لخطورتها على المجتمع العربي والإسلامي.فنهضوا بالوعي الشعبي، عندما جلب كل منهما الراديو إلى القرية، في تلك الفترة لأول مرة فعمموا ونشروا ظاهرة الاستماع إلى نشرات الأخبار، في المجالس العامة والأماسي، فكانوا يسارعون مع جمهورهم، إلى استماع إذاعة صوت العرب من القاهرة، إبان العدوان الثلاثي على مصر، ويحرصون على سماع تعليق الإذاعي الشهير احمد سعيد، الذي كان يناصر قضايا العروبة، ويندد بالاستعمار.
كما اهتموا ببناء الجيل، وتربيته تربية سليمة. فشجعوا الشباب على أداء الصلاة، وارتياد المساجد، والتمسك بالقيم العربية الإسلامية، بتركيزهما على شعار( نهوض الأمة في شبابها). وبادروا ببناء أول مسجد في القرية، من الطين، وبالتعاون مع أبناء القرية، حيث كان المسجد، نقطة إشعاع، ومصدر تنوير للشباب،وخاصة في المناسبات الدينية، ومن خلال حثهم على إلقاء الكلمات والخطب، وتشجيعهم على قراءة الكتب النافعة، وعرض بعض المواضيع المهمة منها على الجمهور، لتعميم الفائدة، وتفقيه الناس.
وبادروا إلى إنشاء المدرسة الابتدائية في القرية، بجهود مضنية، ومتابعات مباشرة، استغرقت الكثير من الوقت والجهد، مع المسئولين في المتصرفية، ومديرية المعارف، حيث تكللت جهودهم بالنجاح، فتم افتتاح المدرسة في أوائل العام1954.
وكان المعلم الرائد والتربوي الحاذق، الذي افتتحها، ودرس الجيل الأول فيها، هو الأستاذ محمود حامد سليمان، الذي آزرهما بشكل فعال، ورسخ تقاليد تربوية، ومعايير مدرسية راقية ورصينة، أنتجت جيلا من التلاميذ، بمستوى عالي من التعليم،فعلق في ذاكرة الجيل،وتذكر مآثره التربوية بالإطراء حتى الآن.
وقد حرص المصلحان الفاضلان، محمد العلي الضاحي، وصالح الدهوك، على تسجيل كل شباب القرية، والقرى المجاورة، ممن هم في سن الدراسة، أو خارجه، وإلحاقهم بالمدرسة، وتشجيعهم على مواصلة الدراسة، لأنهما كانا يريان، أن العلم يرفع شان الإنسان.وقد تخرج بفضل هذا الحرص، جيل لامع من القادة، والمفكرين، والكتاب، والأكاديميين، والأطباء، والمهندسين. كما حرصوا على تعليم البنات وتشجيعهن على الدخول إلى المدرسة أيضا في سابقة تقدمية لم تكن مألوفة ساهمت في تعليم البنات من منطلق قناعتهما أن المرأة نصف المجتمع ويقتضي الواجب الديني ومتطلبات التطور الحضاري تعليمها وإنقاذها من الجهل والأمية وقد تخرج منهن معلمات وطبيبات واختصاصات أخرى.
وكانا يضيفان الدعاة والمرشدين الجوالين في بيوتهم، على مدار العام، وفي المناسبات الدينية، ويستجلبون الفرق الصحية لمكافحة الأمراض المزمنة، ويسهلون السبيل أمامهم. وللأصداء الواسعة التي عكستها نهضة القرية، والمكانة المرموقة التي تبوأتها، بجهودهما المباركة، فقد زارها الكثير من الدعاة، وألقوا خطبة الجمعة من على منبر مسجدها.
وقد كانت جهودهما كرواد للنهوض، ودعاة للخير، ومربين اجتماعيين، متميزة في كل الاتجاهات. حيث ساهموا في تنوير الجيل وصحوته، وقضوا على كل مظاهر العشائرية السلبية، وسموا بالتقاليد الاجتماعية، والقيم والأعراف الموروثة، إلى مستوى متقدم، بعد أن نقوها من كل ما لحق بها من أدران، مما جعلهما في المقدمة من أعلام القوم.
وبعد أن انتقل المرحوم صالح الدهوك إلى جوار ربه في أواخر العام 1959 ،ناء بعبء الإصلاح والدعوة، المصلح الكبير، محمد العلي الضاحي وقد نجح في مجال حركة الإصلاح الديني والاجتماعي، على حد سواء. فقد تمكن من تصفية كل مظاهر النزعة العشائرية الضيقة، وافلح في إشاعة جو اجتماعي ديني مريح في القرية، بحيث أصبحت مركز إشعاع متميز. وانعكس هذا المشهد الرائع، بتجلياته الايجابية، على القرى المجاورة. وبذلك خلت المنطقة، من إرهاصات التدابر، والضغينة، والتناحر، وعاشت حياة مستنيرة ومتوازنة.
وقد كان الداعية محمد العلي الضاحي، من مؤسسي الحزب الإسلامي العراقي، في ستينات القرن الماضي. وعلى هامش مؤتمر التأسيس، نقلت جريدة الجهاد البغدادية، في صفحتها الأولى وبخط بارز، تصريحا مدويا له،( تحت عنوان فلاح من الشورة يصرح، أن المسلم الذي يتجرد من دينه، يتجرد من خلقه).
وظل الراحل خلال مسيرته الطويلة، مصلحا اجتماعيا، ورائدا تنويريا، وداعية جليلا، في فكره وسلوكه، يحظى بثقة وتقدير الجميع، بما مثله من رمزية عالية بينهم، حتى وافه الأجل المحتوم في عام 1989فكانت سيرته الوضاءة محمودة، وجهوده مشكورة عند الله، وبين الناس. وبذلك ظل حيا في ذاكرة الجميع، بما قدمه من مسعى مبارك، لدينه ولقريته
ومنطقته.

_________________
بسم الله الرحمن الرحيم
وانــــه هو أضحـــك وابكــى .....
وأنــــه هـو أمـــات وأحــــيـا .....

أدارة منتــديات الســـفينة...

الادارة العامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alsafena-net.forum-log.com
علاء احمد الضاحي
المـدير العــام
avatar

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 42
الموقع : منتديات السفينة

مُساهمةموضوع: رد: مصلحون من ذاكرة قرية    الإثنين أكتوبر 29, 2012 9:58 pm

شكراا للاستاذ الكبير نايف عبوش .... على هذاا المجهود الكبير ... وهذا نابع من وفائه وصدقه لاهله وناسه المثقفين
الذين ابصروا النور وذهبوا ..فتركوا ذالك الاثر العظيم .... شكراا مرة اخرة ونسأل الله لك التوفيق

_________________
بسم الله الرحمن الرحيم
وانــــه هو أضحـــك وابكــى .....
وأنــــه هـو أمـــات وأحــــيـا .....

أدارة منتــديات الســـفينة...

الادارة العامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alsafena-net.forum-log.com
 
مصلحون من ذاكرة قرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات السفينة  :: شخصيات في ذاكرة الايــام :: شخصيات - اسلامية - ثقاقية - رياضية-
انتقل الى: